!! لم .. ولن أندم
لم يكن يتخيل أن هذه الأيدي و التي إحتضنت هذا الجسد لما يزيد عن خمسة عشر عاما .. هي التي تنهال عليه بالطعنات !!؟
لم يكن يتخيل أن هذه الجدران و التي إحتوت أسعد أيام حياتهما .. تلبخ بدمائها .. الذي تناثر في كل الأرجاء !!؟
إستطاع أن ينهي المهمة التي سافر من أجلها - والتي كان محدد لها أسبوع منذ بداية سفره - في غضون ثلاثة أيام .. فآثر أن يعود الى زوجته الحبوب و التي لم تغب عن فكره لحظة واحدة .. فما كان من عادته أن يغب عنها تلك الفترة الطويلة
هبطت طائرته .. كان يود لو أن يستطيع أن يطوي الأرض طيا ليرى عشقه الوحيد .. ليروي ظمأ الوحده و الغربة و الحنين .. ليضمها الى صدره ضمة تكاد تنكسر من أثرها الضلوع .. يطفئ بها لهيب شوقه المتضرم .. !؟
وصل إلى منزله .. منزلهما .. صعد السلم .. فتح الباب .. كان يتوق لرؤية أثر هذه المفاجأة على وجهها .. ويمطرها بهداياه التي أتى بها من أقاصي بلاد العالم .. أخذ يبحث عنها .. هاهي .. في غرفة نومه .. و على فراشه ....... ؟
في أحضان رجل آخر .............!؟