نهج المعلمين

ينقسم المدرسون - وخصوصاً في المرحلة الجامعية - إلى ثلاتة أقسام ...

أولهما يبذل كل ما في وسعه لجذب تركيز الطلبة .. يجد نجاحه في حب الطلبة له .. ويجن جنونه عندما يتطرق على سمعه أن طريقة تعليمه تتصف بالملل ..... و تختلف الأساليب المتبعة في ذلك .. فمنهم من يجد بغيته في إلقاء النكات الطريفة من حينٍ لأخر .. و منهم من يقص بعض الحكايات المسلية أو الغريبة (والتي قد تكون متعلقة بالعلم الذي يلقيه).

قد يجير أتباع هذا المذهب على الوقت المخصص للعلم الذي يتولونه .. فيؤجل جزءاً منه أو يلغيه على الإطلاق .. و حرصهم على حب الطلبة و تعلقهم قد يؤدي إلى نفور العديد منهم.

و ثانيهما يتبع أساليب أخرى .. كأن يهدد بمناقشة أي حاضر فيما يلقيه .. أو أن يجعل تهديده على المدى البعيد فيقول أنه قد يختبر الحاضرين جميعا في أي وقت وفي أي يوم فيما تم قوله عندئذ و ماقبل ذلك .. و قد يضرب عصفورين بحجر واحد فيحافظ أيضاً على نسبة الحاضرين بأن يمني بمجازاة حاضري هذا الإمتحان ..... هؤلاء لا يهتمون بحب الطلبة .. و معظمهم يفتقدونه .. و لكنهم ينعمون - قهرا - بتركيز الطلبة و إستجابتهم.

القسم الثالث لا يهتم سوى بالعلم .. يتبعون "من يريد العلم يسعى من أجله" .. فيلقون المادة العلمية جافة .. لا يلجئون إلى أدني مستويات الترفيه .. و لا يبذلون جهداً في المحافظة على تركيز طلابهم.


ما يتفق عليه الجميع من مواصفات المعلم الناجح تتلخص في .....
1 - أن يحافظ على النظام العام فلا يخرج أحد عن حدوده .. و إن كان ولابد أن يسمح بشئ من الحرية

2 - أن يكون واثق من نفسه .. قادر على إدارة هذا الجمع

3 - أن يكون متمكن من مادته العلمية .. و إن كان لا يتجزأ هذا البند عن البند السابق

4 - أن يستطيع أن ينظم أفكاره و منهجه .. فيعرف ماذا يقول و في أي وقت .. لا يتلقلق .. و لا ينسى شيئاً .. ("يحفظ" منهجه)

5 - أين يغير نبرة صوته ؛ فأين يعليها و أين يحافظ على هدوئها .. وبهذا يستطيع أن يجني شئ من التركيز

و هذه الصفات غالباً ما تأتي بعد خبره ..