مأساة الجنس الآخر

ــ لا أريد أن أتركها .. دعني هنا الليلة

ــ ألا تخجلي من طلبك هذا ؟! .. إنها ليلة زفافها

ــ و لكنِّي أريد أن أطمئن

ــ لا تقلقي .. إن شاء الله خيراً ....... و وجودك لن يغير شيئاً

دارهذا الحوار داخل قلبها .. فأضطرت الأم للعودة لمنزلها

كانت أصعب ليلةٍ تقضيها .. و كأن الفراش - و التي إستمرت في النوم عليه كل ليلة لمدة ثمانية و عشرون عاماً - قد تحول إلى جمرة نار .. لا تطيقه لحظة واحدة .. فإتخذت من الشرفة ملجئاً

ــ كانت قلقة و متوترة للغاية

ــ هذا طبيعي .. فمن يستطيع أن يقهر القلق ليلة زفافه ؟

ــ نعم .. عندك حق .. و إن كان قد حدث شيئاً لكانت رفضت هذه الزيجة .. فلم يجبرها أحدٌٌ عليها

ــ هذا صحيح .. فلتأخذي إذاً قسطاً من الراحة .. الأ ترين زوجك و هو مستغرق في النوم ؟

ــ إنه لا يعرف ما أعرفه .. فلا يستطيع أن يشعر بها مثلي .. فأنا أنثى مثلها

ــ ما تعرفينه يعرفه الناس جميعاً .. فليس هذا العريس فقط من يهتم بتلك الأمور .. فالجميع مثله .. أتنكرين أن زوجك كان واحد منهم ؟

ــ بلى .. و مازال ....... ما هذا الجحيم الذي نعيش فيه ؟! .. الا يمكنهم أن يتغاضوا عن تلك الأمور التافهة .. أتهدم عثرة بسيطة مستقبل فتاة في ريعان شبابها يملئها الأمل و الطموح

ــ لا تقلقي .. إن كان قد حدث شيئاً لكانت أخبرتك به .. كما أنها من أكثر البنات أخلاقا و إلتزاماً ...... فلتذهبي إذن إلى الفراش .. حتى تستطعين الذهاب إليها مبكراً

ــ لقد مرت الليلة على خير .. فإن كان قد حدث شيئا - لا قدر الله - لكنت قد علمت الآن

ــ أيعيدها لمنزل أبيها لهذا السبب ؟!

ــ و يطّلقها أيضا .. فمن منهم لا يفعل !