إمسك حرامي

مع إنتشار تطبيقات الحاسب الآلي و بزوغ أهميته القصوى و التى لا غنى عنها ؛ إتجهت العديد من الشركات و المصالح الحكومية و الخاصة - على حد سواء - إلى إعطاء موظفيها و عامليها - المتخصصون - أجهزة حاسبة نقالة (Laptops) بدلاً من الأجهزة المعتادة و التى تستقر داخل مقر الشركة أو المصلحة ، مما أثار التساؤل في ذهني : فثمن الجهاز النقال الواحد يتجاوز ثلاثة أضعاف الجهاز المعتاد ، فهل تجرعوا المسئولون و رجال الأعمال حبوب الكرم ؟!

أجاب عليَّ واحد من هؤلاء الموظفين معللاً بأنه قد يحتاج العمل في منزله أو في أي مكان يتواجد فيه، و لكنه لجأ أخيراً إلى تركه في العمل ؛ حيث ملل من حمله كل يوم ذهاباً و إياباً !‍‍ ، مما يثبت عدم أهميته خارج مقر العمل.


و إعتقادي الخاص أن السبب يتلخص في : ...

الأجهزة النقالة توفر مسلكاً لأرباب الأعمال للتهرب من حقوق الملكية الفكرية الخاصة بالعديد من الشركات المتخصصة في تطبيقات الحاسب الآلي ، و على رأسهم شركة "مايكروسوفت" : صاحبة نظام التشغيل الأوحد في مصر(مايكروسوفت ويندوز) ، و برامج معالجة الكتابة و الحسابات و البيانات الأكثر شعبية على الإطلاق (مايكروسوفت أوفيس) و هذا بعد إلتزام الحكومة المصرية و تطبيقها لقانون الملكية الفكرية (عام 2002).

و يتم ذلك على إعتبار أن الجهاز ملكية خاصة بالموظف و ليس للشركة أدنى علاقة به ، و سهولة طيه و حمله و نقله جعلت منه المؤدي الأمثل لمثل هذا الدور.