تاكسي 1

تدفقت عليه كلماتها الوردية .. تدفقاً إنهارت أمامه كل دفاعاته و قواه .. إنهارت أمامه كل حيله و خباياه .. كل ذكائه و تفكيره و خبرته بالحياة

كانت وردية المعاني .. وردية اللون .. يتفجر منها أنوثة طاغية .. لم تكن كلمات مثيرة لمجرد الجذب .. إنما كانت كلمات تصدر من أنثى تنم عن تفكير ناضج و عقل متعمق و ثقافة ثرية

كان على إستعداد أن يدفع نصف عمره مقابل نظرة إليها .. مقابل رؤية و جنتيها .. كان يتحرق شوقاً للقائها .. حتى يستطيع أن يجسد أفكاره و صورته المتكاملة في جسدها

ألح عليها بما لديه من قوى حتى يستطيع رؤيتها .. و ما إن كان حتى آمن أنه لن يستطيع إكمال حياته دونها .. فهي أم أولاده و هي شريكة حياته .. و بفراسة طاغية .. أبلغته أنه تحت تأثير صورة واهية .. رسمها له خياله .. و قد لا يوجد لها أدنى صلة بالحقيقة .. فكان تأثير كلماتها على عكس ما يؤؤل إليه معانيها .. فقد تمسك بها أكثر و أكثر ... و لم يكن يستكبر تقبيل ثرى قدميها

و لم تقوى أمام إنهمال عروضه و طلباته .. فصارت له زوجة .. يحيا من أجلها .. و يعيش تحت قدميها