طالب هندسة

يُفتح الستار ..على حديقة غاية في الجمال .. يمتليء المسرح بأشجار و ورود .. و تدوي زقزقة العصافير في أرجاء المسرح .. يدخل شاب في العشرين من عمره من يمين الجمهور .. يرتدي بنطلوناً واسعاً و "مسقطه" .. و "بودي" زاخر ألوانه .. يضع ما يقرب من كيلو جيل على شعره .. و موقفه "سبايكي" .. يرتدي نظارة شمسية على الموضة .. و يضع على أذنيه سماعة .. فور دخوله يسمع موسيقى راقصة (الموسيقى التي في آذنه).. يتراقص عليها الشاب في سرور بالغ .. يسير الشاب و يخرج من الجهة اليسرى للجمهور .. ينكتم صوت الموسيقى لكن يظل صوت العصافير و حفيف الأشجار .. ثم يعاود الكره .. يدخل مرة آخرى مصاحباً للموسيقى و يخرج ..

يدخل مرة ثالثة .. و بعد ما يجتاز منتصف المسرح بسنتيمترات قليلة .. يدخل طفل في الثامنة من عمره يرتدي جلباباً أبيض واسع .. مكتوب عليه بالأسود "أول Quiz" .. يدخل الطفل متسللأ في هدوء .. وبعد خطوتين يرفع يده للخلف في عزم .. و كأنه سيلقي شيئاً .. و في وضع الرمي .. يتوقف جميع المؤدين عن الحركة .. و ينكتم الصوت .. حتى يستطيع الجمهور قراءة ما على رداء الطفل .. و تأمل الموقف

يتابع المؤدون الحركة .. يكمل الطفل رميته و يخرج من المسرح مسرعاً .. بينما يمسك الشاب رأسه في ألم صائحاً بتأوه .. ثم ينظر خلفه و لكنه لا يرى الطفل .. فيتلفت حوله في تعجب و دهشة .. يخلع النظارة من على عينه و يضعها في جيبه .. و يخرج من المسرح والدهشة لا تزال تملئه

يظل صوت العصافير و الأشجار مدوياً .. يدخل الشاب مرة آخرى دون النظارة .. متراقصاً مع أنغام الموسيقى .. كسابق عهده دون إختلاف .. و يخرج

يدخل للمرة الخامسة .. يسير .. و عند تمام منتصف المسرح .. تظلم الإضاءة مع بقاء إضاءة خافتة .. تمكن الجمهور من رؤية تعبيرات الشاب .. و الذي وقف في ذهول ودهشة .. أزال السماعة من آذنه و وضعها في جيبه .. و هو يتلفت حوله محاولاً إدراك مايحدث .. ثم يدوي صوت رعد يهز المسرح و يوقع قلوب الجماهير .. يعقبها الإضاءة اللازمة للبرق .. يخرج ثلاث رجال من أماكن شتى من المسرح .. كل منهم يرتدى رداءاً واسعاً أسود اللون و مكتوب عليه بالأحمر "Midterm" .. و يتجهون للشاب و الذي ينظر إليهم بخوف و ترقب

يتقدم الرجال تجاه الشاب .. تصاحبهم موسيقى حركية .. و ما إن يصلوا له حتى و في حركة منظمه .. يصفعه أحدهم على عنقه .. و الآخر بركبته في بطنه .. و التى ينحني على إثرها الشاب فيلاحقه الثالث بركله عنيفة على موخرته .. توقع الشاب على الأرض .. فينظر إليه الثلاثة في تأمل للحظات .. ثم يخرجون من المسرح .. كل واحد من المكان الذي جاء منه .. و بعد خروجهم يزحف الشاب في معاناه إلى خارج المسرح من يسار الجماهير .. و يغلق الستار

يفتح الستار على منظر الحديقة السابق وصفه .. ولكن الصوت المصاحب صوت وعاء و رياح مخيفة .. يخرج الشاب رأسه من يمين المسرح .. و على وجه آثار إصابات .. يوجه نظره لجميع أجزاء المسرح .. محتاطاً ، متفحصاً ، حذراً .. ثم يدخل في هدوء .. والقلق يملئه .. لا يرتدي السماعة ولا النظارة .. و ملابسه غير مهندمة .. و بعد قطع ثلاثة ارباع المسافة في قلق .. يدوي في المسرح صوت إرتطام .. يجري على أثرها الشاب مهرولاً .. لاينظر خلفه

يدخل الشاب مرة آخرى .. بخطاً هادئة ضيقة .. و الصوت مكتوم تماماً .. ناظراً للأرض .. و يتضح عليه حمله لهمٍ شديد .. يفكر .. و لا يرفع رأسه حتى الخروج

يدخل الشاب رأسه من يمين المسرح حذراً متفحصاً في هذا الصمت .. ثم يخرج رأسه و يمد قدمه .. ببطء ليضعها أمام الجماهير على المسرح .. و ما إن تلمس الأرض حتى يسمع صوت إنقلاع طائرة .. و مع أول خطوة .. ينغلق المدخل الذي دخل منه .. و المخرج الذي إعتاد الخروج منه .. ثم يضاء المسرح بالإضاءة الخافته .. يعقبها صوت مدافع و رشاشات .. (الأصوات الموحية بالحرب) .. يدخل الشاب متطوحاً .. يجري لجميع أرجاء المسرح باحثاً عن مخرج .. و لكنه يفشل .. تضئ فلاشات مسرعة .. توحي بأنها مدافع رشاشات مصوبة نحوه .. ثم يحدث إنفجار رهيب خلفه .. يهلع الجمهور .. يرتمى على إثره في الأرض .. و يغلق الستار

يفتح الستار (بعد فترة مناسبة) .. على منظر الحديقة و أصوات العصافير و الأشجار .. تماماً مثل أول العرض .. ثم يدخل الشاب من اليمين بخطاً قوية مدوية .. يضع قدمه بقوة على المسرح .. ثم يحاذيها بالأخرى بنفس القوة .. واقفاً في و ضع إستعداد .. يترتدي ملابس الصاعقة .. مجهزاً بجميع العتداد .. و يحمل في يده بندقية قويه .. و ما إن يقف وقفته هذي .. حتى يعمرها مستعداً للإطلاق ................ و يغلق الستار