دالة جيبية

خاب من قضى حياته بأكملها يسير في دائرة مغلقة .. بينما سعد من إستطاع أن يهرب من تلك الدائرة إلى دالة جيبية أكثر إرتفاعاً و تردداً و سرعة.

تنقسم حياة الإنسان إلى بعدين .. البعد الأول هو الأعمال المتكررة الروتينية التى يقوم بها .. كالأكل و الشرب .. النظافة .. الرياضة .. الصلاة .. زيارة الأقارب و الأصدقاء .. الإهتمام بأسرته و تلبية إحتياجاتهم ......... هذه الأعمال يجب أن يقوم بها الإنسان بشكل دوري لضمان إستمرار حياته بجسد و روح سالمين.

بينما يتكون البعد الآخر من الحياة العملية و العلمية - و الأسرية جزئيا ً- .. تلك الأعمال يجب أن يحاول الإنسان أن يبتعد عن فيها التكرار و الروتين قدر الإمكان .. يجب أن يسعى من شهادة لشهادة .. و من مركز لمركز .. و من إنجاز لإنجاز .. و من مستوى معيشي لمستوى آخر أرقى و أعلى ....

و كلما زادت الأعمال التكرارية - التى يراها مفيدة و مهمة بالنسبة له - (إرتفاع الدالة) ... و كلما قلل من فترات تباعدها - بإستثناء الأكل و الشرب - (تردد الدالة) .. و كلما تقدم في حياته العملية و العلمية اسرع (سرعة الدالة) ........ كلما إزداد نجاحاً و سعادة.