أنثــــــ ـــ ــ ـ ـ ـ ـى

تتسم الطبيعة الأنثوية بالميل لإخفاء مشاعرها العاطفية و التظاهر بعدم تواجدها على الإطلاق ــ تجاه الرجل ــ و هي بهذا لا تتصف بالكذب و لكنها تتميز بالأنثوتين : الخجل و الكبرياء

الخجل يجبرها على إخفاء مشاعرها .. بينما الكبرياء يقودها لإخفاء هذا الخجل .. و تتأصل هاتين الصفتين بعمق داخل الأنثى .. مؤدية إلى ــ في كثير من الأحيان ــ إتمام هذه العملية ببراعة شديدة .. مما يثير سوء فهم الرجل

و ما إن يفهم الرجل حقيقة مشاعرها .. حتى يسعى لتغيير هاتين الصفتين ــ فهو يريد أنا يعرف حقيقة مشاعرها من آن لآخر كما تبغي هي ــ و لكنه بذلك ينافي الطبيعة .. و سيئوب بدرب من دروب الفشل

فإقناع الآنثى بالتخلي عن هاتين الصفتين .. كإقناع السلحفاة بالتخلي عن قوقعتها ــ بحجة الإستطاعة بتوفير الحماية اللازمة و درجة الحرارة المناسبة لها ــ و لكنها ستكتشف أنها بذلك تصارع الطبيعة .. و أنها ليس مقدر لها بذلك

وما إن تكتشف سوء فهمها و تقديرها للأمور .. حتى تعود هرولة إلى داخل قوقعتها ممتنعة حياءً عن إظهار أي طرف من أطرافها .. حتى الأطراف المقدر لها بالظهور .. و قد تقبع هكذا عدة أعوام