قف إحتراماً للضوء
و عم الظلام ..
ساد السكون ..
دقات قلبي تدوي و تزأر ..
عقلي يشتعل و يدور ..
"مفيش إلا حل واحد .. لازم أتأكد بنفسي"
و أخذت أتزود بالزاد ..
و الماء و الرداء ..
فقد تستغرق الرحلة أيام ..
شهور ..
و قد تستغرق سنون ..
و حملت الأحمال ..
و هممت بالترحال ..
أما من دابة تحملني ..
أو سيارة تريحني ..
أما من طيارة تصل لوجهتي ...
و لكن لا ..
سأذهب سيراً على الأقدام ..
سأذهب و أعود سيرأ على الأقدام ..
إنتقاماً من النفس ..
و تكفيراً عن الأخطاء .....
و مرت الساعات ..
الليالي و الأيام ..
و أنا أسير ..
لا أفكر في الإنتظار ..
و لا أبغي الإرتياح ..
تمر الأيام ..
و تمر الشهور ..
و أنا لا أعلم .. هل قاربت على الوصول ..
و لا أوقن .. هل أسير على الطريق الصحيح ...
لم أقف .. و واصلت المسير ..
وصلت ..
و هاهو كما توقعت .. كما تخيلت ..
كبير .. لا يوجد مايفوق كبره ..
أبيض .. ناصع البياض ..
و لم يفقد بريقه مع مرور الوقت ..
و مع ما إرتكبه في حقه الزمان
و بمجرد دخوله ..
تدعمت التوقعات ..
و تيقنت التبرهنات ..
فهو يحتفظ بكل ما هو حسن ..
و قيم و ثمين ..
و تخلص من أية شوائب ..
تخلص من أي رواسب حاولت التعلق به ..
حاولت أن تدنسه
و تغير من صفاته ..
و ها أنا جالس على العرش ..
مكبل بالقيود ..
لا أستطيع الفرار ..
و لا يوجد من يساعدني على الفرار ..
و هكذا تأكدت ..
و هكذا إطمأنيت !
عندئذ لابد من العودة سريعاً ..
لابد من تركه في الحال ..
فلا يجب أن يشعر بوجودي ..
لايجب أن يهتز ..
سأعود من حيث أتيت ..
آملا في العودة بدرع و سيف