أيوة مفيش غيره .. هو الحل

لا يوجد إختلاف من أن الطريق وحيد و هو نشر التعليم الجيد بين أفراد المجتمع و بث روح إتقان العمل على جميع المستويات و في جميع المجالات و ما يترتب على ذلك من التخلي عن الرشاوي و المحسوبية و الفساد المتفشي في المجتمع. و لكن الإختلاف يكمن في كيفية إيجاد هذا الطريق. كيف يتم توجيه عموم الشعب للسير في هذا الطريق الملئ بالشقاء و التضحيات دون غيره من الطرق الملتوية المتعارف عليها المائلة و الميسرة للسير ؟

الشعب المصري غاية في التدين. بالكاد تستطيع أن تجد من لا يؤمن بالألوهية و الإعتقاد في البعث و الحياة الخالدة بعد الموت. و هذا يقتضي بالضرورة إحتقار الحياة الدنيا و توجيه العمل لإبتغاء الآخرة مما يترتب عليه إهمال العمل "الدنيوي". و في ظل هذا المناخ يوجد طريقتين لتوجيه هذا الشعب للطريق السابق ذكره.

الأولى هي الإقتداء بالفكر الغربي: و السعي لبث الشك في الإعتقاد. بث الشك في وجود حياة بعد الموت. و هذا سيترتب عليه البحث الدئوب عن السعادة. و لا سبيل لإيجاد هذه السعادة الدنيوية سوى بالعمل الجاد بحثاً عن تجسيد هذه السعادةعن طريق مال , علم أو مناصب قيادية. جديراً بالذكر أن هذا الإتجاه الفكري في العالم الغربي لم يبث بفعل فاعل -ليست مؤامرة-. ولكنه نتيجة تأويل ما توصل له الإنسان من علم.

أما الطريقة الثانية هي تعزيز هذا الإيمان و الإستفادة من طاقته. و هذا يتأتى عن طريق إبراز الهوية الدينية و الإعتزاز بها و إعلان الحرب الفكرية على مناهضيه و مدعي تخلفه و عدم مواكبته للعصر. عندئذ ستُفَّعل الطاقة المكمونة لدى حاملي راية هذا الإعتقاد. و سيعمل كل منهم على نصرة "آخرته".

لم أكن من رواد هذا الفكر قبل الإقامة في إحدى الدول الأوروبية و الإنخراط بين أفرادها و بعد إستقراء عميق و محاولات لإستنباط مقومات تقدم هذه المنظومة , عندئذ أصبحت على يقين تام أنه لا سبيل للوصول لاسباب التقدم و الرقي في مصر سوى عن طريق محاولة تطبيق المنهج الفكري الموضح بالطريقة الثانية السابق ذكرها في إدارة شئون البلاد .......
و المتمثل في المرشح حازم صلاح أبو إسماعيل.