لعب بالدماغ 1

مشهد (1)                                                                                 ل/د

مستشفى


تسير عربة لنقل المرضى في إحدى ممرات المستشفى ، تحمل مي و هي تتأوه من شدة ألم الولادة ، يسير بجانب العربه خالد ، يظهر في ملامحه القلق الشديد ، ترتدي مي غطاء للشعر حفاظاً على حجابها ، تسير ممرضه في الجانب الأخر للعربه (يتخلل هذا المشهد أسماء صانعي العمل على شاشه سوداء ينقطع فيها الصوت)

خالد : يارب تقوم بالسلامه يارب

الممرضه : متقلقش يا أستاذ ، إن شاء الله خير

يصلون إلى باب غرفة العمليات

الممرضه : حضرتك هتستنى هنا

تدخل الممرضة و تغلق الباب ورائها ، وينفذ خالد كلامها

تظهر آخر الأسماء على الشاشه يليها صوت بكاء طفل مصاحباً لإبتسامة خالد ثم إسم المخرج


قطع
ـــــــــــــــــــــــــــــــ



مشهد (2)                                                                                 ن/د

غرفة بالمستشفى


مي نائمة على السرير ، و بجانب السرير خالد واقفاً حاملاً رضيعاً يلاعبه ثم يتجه الكدر إلى حنان و هي تفتح شباك الغرفه فيظهر ضوء الشروق ، حنان محجبة

حنان : حمدالله على سلامتك يا مي

مي (بصوت منهك) : مكانش ليك حق تتعبي نفسك والله يا حنان .. كنت على الأقل إستني لحد متفطري محمود و العيال

حنان : بقى ده معقول .. دانا حتى واخده على خاطري من خالد .. كان المفروض أول ما يجيلك الطلق يتصل بيا على طول

خالد : و الله يا حنان أنا إتلخمت لخمه .. كان الفجر .. و مبقتش عارف أعمل إيه .. يلا الحمد لله إن ربنا قومها بالسلامه

مي : سبتي ورقه لمحمود ولا حاجه ؟ .. لحسن يصحى يقلق

حنان : لأ متخافيش .. هو كان صاحي وقلتله .. هييجي من الشغل على هنا

مي : و العيال ؟

حنان : و ديتهم عند ماما و أنا جايا .. هي بقى هتفطرهم و تلبسهم وتوديهم المدرسه .. أه بالحق عملتوا إيه في سيف ؟

خالد : أه صحيح .. فكرتيني .. إديته لواحد جارنا علشان يوصله لمامة مي .. هروح أتصل بيه أشوفه عمل إيه ؟

يترك خالد الغرفه و يغلق الباب خلفه بعد ما يضع المولود في سريره المخصص بجانب سرير والدته ، تذهب حنان إلى المولود ، تنحني عليه و تبتسم و تبدأ في ملاعبته

حنان: لسه مقررتوش هتسموه إيه ؟

مي : لأ لسه .. كنا بنفكر في الموضوع ده الأسبوع اللي فات .. في نور .. و خالد كان عايز مروان ... إبقي فكريني لما خالد ييجي نفكر في حكاية الإسم ده

قطع
ـــــــــــــــــــــــــــــــ



مشهد (3)                                                                                 ن/خ

سيارة محمود


محمود يقود ، و حنان تجلس بجانبه ، السياره شاهين بيضا ، يظهر على حنان ملامح غضب

حنان : يعني مكنتش قادر تعدي على أي حلواني و إنت جي ؟ .. ولا حتى فكهاني .. بدال متخش و إنت إيدك فاضيه كده

محمود: هو أنا كنت في إيه ولا في إيه .. و بعدين مش كنتي تتصلي بيا تفكريني .. ما إنت عارفه إن أنا مليش في الحاجات ده .. يلا خالد و مي مش غرب

حنان (وقد هدئت قليلاً) : كنت "في إيه ولا في إيه" إيه ؟ .. هوه حصل حاجه تاني النهارده في الشغل ؟

محمود : مدحت برده مش عايز يسبني في حالي .. حاسس إن هو مش عايزني في الشركه

حنان : مدحت ده المدير ... مش كده ؟

محمود : أه

حنان : بس هنا .. إنت نسيت ولا إيه ؟!

تقف السياره

حنان : إنزل بقى هات الأولاد

يخرج محمود من السياره ويقول و هو يزفر

محمود : حاضر

يقف تحت إحدى العمارات و ينادي بأعلى صوته

محمود : هيثم ... يا هيثم

يعود محمود لحنان في السياره

محمود : طب مترني لطنط كده علشان تعرف إن إحنا تحت

هيثم (من البلكونه بصوت عالي ) : أيوه

حنان : أهم ردوا أهم .. روح شوف

يقف هيثم و ولاء و والدة حنان في الشرفه ، الشقه في الدور الثالث في شارع هادي ، بينما العمارة من الطراز القديم تنم عن مستوى معيشة حنان المتوسط قبل الزواج

محمود : إزيك يا طنط ؟

والدة حنان : إزيك يا حبيبي .. طب ماتطلعوا شويه نشرب شاي مع بعض

محمود : معلش يا طنط .. لسه راجعين من مشوار كده و هلكانين .. نبقى نجيلكوا مخصوص إن شاء الله .. يلا يا ولاد

يعود محمود إلى السياره .. و يظهر بعد قليل هيثم و ولاء .. هيثم في السابعة من عمره و ولاء في الخامسه .. يصعدوا للسياره .. ينطلق محمود و يكلمهم دون أن ينظر إليهم

محمود : عملتوا إيه مع جدتكوا .. إوعوا تكونوا غلبتوها ولا ضايقتوها في حاجه

هيثم : إحنا ؟! .. لأ أبداً

ولاء : يا كداب .. هيثم النهارده يا ماما كسر كوبايتين و هو بيجري في الشقه

محمود (محاولا رفع صوته) : مش تخلي بالك يا ولد

حنان : معلش .. هياخد باله بعد كده .. إعتذرت لجدتك ولا لأ ياولد ؟!

هيثم : إعتذرت

حنان : و هي سامحتك

هيثم : أه .. قلتلي خلاص محصلش حاجه .. وبعدين قلتلي روح كمل لعب

حنان : طب خلاص .. أقعدوا ساكتين بقى

يخرج هيثم لسانه لولاء متشفيا .. فتضربه بكوعها في صمت .. ( ثم تظهر السياره من الخارج بكاميرا تعلو مع سير السياره)

هيثم : إيه ؟

حنان : وبعدين ؟

ولاء : هو اللي ضربني الأول

هيثم : أنا يا كدابه ؟!


قطع
ـــــــــــــــــــــــــــــــ



مشهد (4)                                                                                 ل/د

شقة خالد و مي



صوت مفاجئ لدق الهون ، حنان تدقه

حنان : نفض لكلام أمك ....... و نفض لكلام أبوك

يبتسم خالد و ينظر لمي و التي تضع بعض عبوات السبوع على صينيه و تضحك

محمود : برافو عليكي يا حنان

حنان : و إحلق لعمك محمود

حنان : هتسمع كلام مين ؟!

تصمت حنان لفتره و كأنها تنصت

حنان : برافو عليك .. طنطك حنان

محمود (لخالد) : أي خدمه ياعم .. حنان ظبطتلكوا الواد



يضحك خالد لمحمود

قطع



مي تحمل صينيه ممتلئه بالعبوات الخاصة بالسبوع ، توزع على طفلين بالتتابع

مي : خدلك واحده يا حبيبي

الولد التاني : و أنا كمان

مي : و إنت كمان

ثم توزع على رجلين كبار فتنتهي من جميع من في الغرفه ، تضع الصينيه في جانب الغرفه وتعود لتجلس بجانب خالد

والدة مي : عقبال متفرحوا بالتالت إن شاء الله

حنان (بإستغراب) : إيه ده ؟

ثم تلتفت لمي

حنان : إنتوا ناويين على واحد تاني ولا إيه يا مي

تنظر مي إلى خالد و كأنها تنتظر منه الكلام ، فيتكلم دون أن يبادلها النظره

خالد : لسه مش عارفين والله .. لسه مفكرناش في الموضوع ده .. (مازحاًً) كله بتساهيل ربنا

محمود (مازحاً) : مش كنتي تستني يا مي الأسبوعين دول .. كنتوا تحتفلوا بعيد ميلاد مروان و عيد جوازكوا مع بعض .. أهوه توفروا برده

خالد : أه .. قلها يا أخي والنبي .. (ينظر إليها و يبتسم) هي عايزه تخرب بيتي

مي (و هي تنظر لحنان) : بصي والنبي بيفكروا إزاي

حنان : يعني هوه جديد عليهم .. إن شاء الله يا بت سنتكوا كلها تبقى أعياد

محمود : حد يكره ؟ .. يارب يا ختي



نهاية الجزء الأول