لعب بالدماغ 1
خالد : يارب تقوم بالسلامه يارب يصلون إلى باب غرفة العمليات الممرضه : حضرتك هتستنى هنا تدخل الممرضة و تغلق الباب ورائها ، وينفذ خالد كلامها حنان : حمدالله على سلامتك يا مي يترك خالد الغرفه و يغلق الباب خلفه بعد ما يضع المولود في سريره المخصص بجانب سرير والدته ، تذهب حنان إلى المولود ، تنحني عليه و تبتسم و تبدأ في ملاعبته حنان: لسه مقررتوش هتسموه إيه ؟ حنان : يعني مكنتش قادر تعدي على أي حلواني و إنت جي ؟ .. ولا حتى فكهاني .. بدال متخش و إنت إيدك فاضيه كده تقف السياره حنان : إنزل بقى هات الأولاد يخرج محمود من السياره ويقول و هو يزفر محمود : حاضر يقف تحت إحدى العمارات و ينادي بأعلى صوته محمود : هيثم ... يا هيثم يعود محمود لحنان في السياره محمود : طب مترني لطنط كده علشان تعرف إن إحنا تحت يقف هيثم و ولاء و والدة حنان في الشرفه ، الشقه في الدور الثالث في شارع هادي ، بينما العمارة من الطراز القديم تنم عن مستوى معيشة حنان المتوسط قبل الزواج محمود : إزيك يا طنط ؟ يعود محمود إلى السياره .. و يظهر بعد قليل هيثم و ولاء .. هيثم في السابعة من عمره و ولاء في الخامسه .. يصعدوا للسياره .. ينطلق محمود و يكلمهم دون أن ينظر إليهم محمود : عملتوا إيه مع جدتكوا .. إوعوا تكونوا غلبتوها ولا ضايقتوها في حاجه يخرج هيثم لسانه لولاء متشفيا .. فتضربه بكوعها في صمت .. ( ثم تظهر السياره من الخارج بكاميرا تعلو مع سير السياره) هيثم : إيه ؟ حنان : نفض لكلام أمك ....... و نفض لكلام أبوك يبتسم خالد و ينظر لمي و التي تضع بعض عبوات السبوع على صينيه و تضحك محمود : برافو عليكي يا حنان تصمت حنان لفتره و كأنها تنصت حنان : برافو عليك .. طنطك حنان مي : خدلك واحده يا حبيبي ثم توزع على رجلين كبار فتنتهي من جميع من في الغرفه ، تضع الصينيه في جانب الغرفه وتعود لتجلس بجانب خالد والدة مي : عقبال متفرحوا بالتالت إن شاء الله ثم تلتفت لمي حنان : إنتوا ناويين على واحد تاني ولا إيه يا مي تنظر مي إلى خالد و كأنها تنتظر منه الكلام ، فيتكلم دون أن يبادلها النظره خالد : لسه مش عارفين والله .. لسه مفكرناش في الموضوع ده .. (مازحاًً) كله بتساهيل ربنا
مستشفى
تسير عربة لنقل المرضى في إحدى ممرات المستشفى ، تحمل مي و هي تتأوه من شدة ألم الولادة ، يسير بجانب العربه خالد ، يظهر في ملامحه القلق الشديد ، ترتدي مي غطاء للشعر حفاظاً على حجابها ، تسير ممرضه في الجانب الأخر للعربه (يتخلل هذا المشهد أسماء صانعي العمل على شاشه سوداء ينقطع فيها الصوت)
الممرضه : متقلقش يا أستاذ ، إن شاء الله خير
تظهر آخر الأسماء على الشاشه يليها صوت بكاء طفل مصاحباً لإبتسامة خالد ثم إسم المخرج
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
مشهد (2)                                                                                 ن/د
غرفة بالمستشفى
مي نائمة على السرير ، و بجانب السرير خالد واقفاً حاملاً رضيعاً يلاعبه ثم يتجه الكدر إلى حنان و هي تفتح شباك الغرفه فيظهر ضوء الشروق ، حنان محجبة
مي (بصوت منهك) : مكانش ليك حق تتعبي نفسك والله يا حنان .. كنت على الأقل إستني لحد متفطري محمود و العيال
حنان : بقى ده معقول .. دانا حتى واخده على خاطري من خالد .. كان المفروض أول ما يجيلك الطلق يتصل بيا على طول
خالد : و الله يا حنان أنا إتلخمت لخمه .. كان الفجر .. و مبقتش عارف أعمل إيه .. يلا الحمد لله إن ربنا قومها بالسلامه
مي : سبتي ورقه لمحمود ولا حاجه ؟ .. لحسن يصحى يقلق
حنان : لأ متخافيش .. هو كان صاحي وقلتله .. هييجي من الشغل على هنا
مي : و العيال ؟
حنان : و ديتهم عند ماما و أنا جايا .. هي بقى هتفطرهم و تلبسهم وتوديهم المدرسه .. أه بالحق عملتوا إيه في سيف ؟
خالد : أه صحيح .. فكرتيني .. إديته لواحد جارنا علشان يوصله لمامة مي .. هروح أتصل بيه أشوفه عمل إيه ؟
مي : لأ لسه .. كنا بنفكر في الموضوع ده الأسبوع اللي فات .. في نور .. و خالد كان عايز مروان ... إبقي فكريني لما خالد ييجي نفكر في حكاية الإسم ده
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
مشهد (3)                                                                                 ن/خ
سيارة محمود
محمود يقود ، و حنان تجلس بجانبه ، السياره شاهين بيضا ، يظهر على حنان ملامح غضب
محمود: هو أنا كنت في إيه ولا في إيه .. و بعدين مش كنتي تتصلي بيا تفكريني .. ما إنت عارفه إن أنا مليش في الحاجات ده .. يلا خالد و مي مش غرب
حنان (وقد هدئت قليلاً) : كنت "في إيه ولا في إيه" إيه ؟ .. هوه حصل حاجه تاني النهارده في الشغل ؟
محمود : مدحت برده مش عايز يسبني في حالي .. حاسس إن هو مش عايزني في الشركه
حنان : مدحت ده المدير ... مش كده ؟
محمود : أه
حنان : بس هنا .. إنت نسيت ولا إيه ؟!
هيثم (من البلكونه بصوت عالي ) : أيوه
حنان : أهم ردوا أهم .. روح شوف
والدة حنان : إزيك يا حبيبي .. طب ماتطلعوا شويه نشرب شاي مع بعض
محمود : معلش يا طنط .. لسه راجعين من مشوار كده و هلكانين .. نبقى نجيلكوا مخصوص إن شاء الله .. يلا يا ولاد
هيثم : إحنا ؟! .. لأ أبداً
ولاء : يا كداب .. هيثم النهارده يا ماما كسر كوبايتين و هو بيجري في الشقه
محمود (محاولا رفع صوته) : مش تخلي بالك يا ولد
حنان : معلش .. هياخد باله بعد كده .. إعتذرت لجدتك ولا لأ ياولد ؟!
هيثم : إعتذرت
حنان : و هي سامحتك
هيثم : أه .. قلتلي خلاص محصلش حاجه .. وبعدين قلتلي روح كمل لعب
حنان : طب خلاص .. أقعدوا ساكتين بقى
حنان : وبعدين ؟
ولاء : هو اللي ضربني الأول
هيثم : أنا يا كدابه ؟!
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
مشهد (4)                                                                                 ل/د
شقة خالد و مي
صوت مفاجئ لدق الهون ، حنان تدقه
حنان : و إحلق لعمك محمود
حنان : هتسمع كلام مين ؟!
محمود (لخالد) : أي خدمه ياعم .. حنان ظبطتلكوا الواد
يضحك خالد لمحمود
مي تحمل صينيه ممتلئه بالعبوات الخاصة بالسبوع ، توزع على طفلين بالتتابع
الولد التاني : و أنا كمان
مي : و إنت كمان
حنان (بإستغراب) : إيه ده ؟
محمود (مازحاً) : مش كنتي تستني يا مي الأسبوعين دول .. كنتوا تحتفلوا بعيد ميلاد مروان و عيد جوازكوا مع بعض .. أهوه توفروا برده
خالد : أه .. قلها يا أخي والنبي .. (ينظر إليها و يبتسم) هي عايزه تخرب بيتي
مي (و هي تنظر لحنان) : بصي والنبي بيفكروا إزاي
حنان : يعني هوه جديد عليهم .. إن شاء الله يا بت سنتكوا كلها تبقى أعياد
محمود : حد يكره ؟ .. يارب يا ختي