لعب بالدماغ 5


مشهد (17)                                                                                     ل/خ

كافتيريا على النيل

منظر عام للنيل و سفينة حسنة المظهر تسير فيه ، تتجه الكاميرا إلى طاولة يجلس عليها كل من خالد و مي و محمود و حنان ، يأتي الأطفال من بعيد ركضا يتقدمهم هيثم ، يتجه لوالدته و يهمس لها

هيثم : ماما .. هاتي إتنين جنيه علشان عايز أشتري بالونة

حنان : بالونة إيه ؟ ... إنت مش كبرت على الحاجات ده خلاص ؟

خالد : تعالى يا حبيبي .. تعالى قلي عايز إيه ؟
تجحظ له حنان عينها إيذاناً بالرفض ، ثم تحضر شنطتها و تعطي هيثم الفلوس

خالد : طب خد يا هيثم هات لسيف إتنين معاك
يأتي إليه هيثم و يعطيه خالد خمس جنيهات ، يأخذهم هيثم و يعود ركضا يتبعه سيف و ولاء

خالد (صائحاً) : كل واحد يلعب بواحدة

حنان (صائحة) : خلى بالك يا هيثم من سيف

مي (لحنان) : متقلقيش .. سيف كبر خلاص

حنان (مبتسمة) : قولي ماشاء الله ياختي .. إنت هتحسدي الواد
يضحك الجميع ثم تمر فترة صمت

محمود : هو الأوردر إتأخر و لا أنا متهيألي ؟

حنان : إنت مش لسه واكل قبل ما نيجي ؟!
ينظر خالد بعيداً

خالد : شكله جه أهوه

مي : ده طالب أيس كريم .. إنت هتسمي الأيس كريم أكل ؟
يأتي النادل بالطلبات ، طلبات تتنوع مابين الأيس كريم و الأرز بلبن ، يضعها النادل على الطاولة و يبدأ محمود و خالد في الأكل

قطع



تظهر الطاولة و قد إنتهى خالد و محمود من أطباقهما ، مي تمسك بالطبق الخاص بها و تتناوله من حين لآخر ، بينما طبق حنان يوجد على الطاولة و ليس فارغاً تماماً

محمود : محدش يعمل بقى حاجة تزعلني لحد ماالراجل ده ييجي و يمشي .. لحسن لو حد زعلني هأخليه يعمله عمل يجيب أجله

حنان : دول كلهم نصابين

خالد : لأ .. بس خلي بالك .. الجن و السحر موجودين فعلاً .. أنا سمعت حديث أو حاجة زي واقعة نبوية كده بتأكد الكلام ده .. و مذكورين في القرآن كمان

مي : أيوة يا خالد بس مافيش سحر دلوقتي

خالد : متهيألي إن في ناس فعلاً يقدروا يتصلوا بالجن و يقدروا يحضروه .. بس مش عارف دول بيبقوا عاملين إزاي .. و لا بيعملوا إيه .. المشكلة إن محدش يقدر يعرف .. فالنصابين عمرهم ما هيبطلوا
تمر فترة صمت يستسلم الجميع للتفكير، ثم يسمع صوت مفاجئ لفرقعة ، تدور الكاميرا فتجد هيثم و في يده بقايا بالونا ، تفزع حنان و مي بشكل ملحوظ ، يضحك على إثرها خالد و محمود

قطع
ـــــــــــــــــــــــــــــــ



مشهد (18)                                                                                      ل/د

شقة خالد و مي

خالد نائم على الأرض ، تحت رأسه وساده مطويه كي تعلى رأسه ، وكي يتمكن من مشاهدة التليفزيون ، يرتدي خالد بنطلون بيجامه و فانله حمالات داخلية ، ثم يرن جرس الباب و تصيح مي من داخل المطبخ

مي : إفتح الباب يا خالد
ينهض خالد و يذهب ناحية الباب ، و يمر بالقرب من المطبخ

مي : أكيد دول محمود و حنان
يفتح خالد الباب ، ويجد محمود وحنان و هيثم و ولاء

خالد : ده اللي هنيجي الساعة سته ؟! .. هتفضلوا طول عمركوا كده ؟!

حنان : يعني إتأخرنا على الديوان يا خي .. إوعى كده .. فين مي ؟
تدفع حنان خالد و تدخل

مي : أنا هنا يا حنان .. تعالي
تدخل حنان المطبخ ، و يسلم خالد على محمود

مي (من المطبخ بعد أن تري حنان) : سيبك منه .. إعملي نفسك مش سامعاه

خالد (مازحا لمحمود) : إيه ؟! .. مراطي بتحترمني ؟!
يضحك خالد و محمود

خالد : خش إنت عقبال ما أدخل ألبس حاجه و أجيلك

محمود : ماشي
يترك خالد محمود و يدخل غرفة النوم ، و يكلمه محمود صائحاً

محمود : محدش إتصل بيك من مكتب السعادة ده ؟!
يخرج خالد و هو يكمل إرتداء التيشيرت

خالد : ياه .. تصدق أنا نسيت الموضوع ده خالص ..... هو المعاد إمتى ؟

محمود : المكتب إتصل بيا النهارده أكد عليا الميعاد ؟ .. الساعة 8

خالد : طب لسه ميعاده مجاش ..... مقالكش بقى تحضر ورك نامله .. ولا ريشة فرخة مطلقه ولا حاجة ؟
يضحك خالد و محمود

مي : يلا يا جماعة الأكل
و كانت مي قد حضرت السفرة ، و حنان قادمة من المطبخ حاملة طبقين

حنان (لمي) : إيه اللي باسطهم قوي كده

مي : أنا عارفه ياختي
تأخذ مي من حنان الطبقين

مي : خشي بقى نادي العيال من جوة
تذهب حنان و يأتي خالد و يتبعه محمود

محمود : مكانش ليه لازمه التعب ده والله

خالد (مازحاً) : كل ياد و إنت ساكت .. هو أكل وبحلقه ؟
يأتي الأطفال محدثين جلبة ، و يضحك الجميع و هم يجلسون

قطع
ـــــــــــــــــــــــــــــــ



مشهد (19)                                                                                      ل/د

شقة خالد و مي
غرفة المعيشة

يجلس الجميع على الأنتريه ، و تأتي مي حامله صينيه عليها أربع أكواب شاي

مي : على الله بقى يطلع مظبوط
تجلس مي و و تضع الصينيه على منضدة ، و تحضر وعاء السكر و تبدأ في وضعه

مي : معلقتين يا حنان .. مش كده ؟

حنان : أه .. و محمود برده معلقتين

خالد (لمحمود) : يا عم لأ .. البلنتي صح .. بس أساساً الكره رايحة للواد و هو أوفسايد

محمود : مش عارف .. بس أصلهم جابوا محلل بعد المطش قال إن الكوره مش بلنتي .. بس مقالش كده بصراحة يعني
مي تحضر الشاي و توزعه ، و حنان ليست منتبهه مع حوارهم ، ولكنها تشاهد عرض فاشون في التليفزيون

خالد : ممكن يكون قصده إنه غلط علشان الأوفسايد ده .. يلا .. الحمد لله إن المطش عدى على خير .. ربنا يستر بقى المطش اللي جاي

محمود : أه .. المطش اللي جاي ده اللي هيبقى حكاية
يرن جرس الباب ، ثم ينظر محمود لساعته

محمود : أه .. ده أكيد هو ... لأ إستني يا مي .. أنا هفتح
يخرج محمود و يسمع صوته من الخارج

محمود : أيوه أنا ......... أه أهلاً و سهلاً ...... إتفضل
ثم يظهر محمود بعد قليل على باب الغرفه ، و هو يضحك بصوت مكتوم ، يحاول أن لا يسمع



نهاية الجزء الخامس