لعب بالدماغ 7



شريف : طيب ... بسم الله الرحمن الرحيم

يرد الجميع بصوره غير منظمة : بسم الله الرحمن الرحيم

شريف : أستاذ محمود : طيب ... مبيزعلش حد .... بس كسلان شويه
ينظر الجميع لمحمود بإبتسامه

خالد : أيوه صح ... برافو عليك
يرد محمود الإبتسامه و يبتسم شريف بدوره

خالد : أستاذ خالد .. عصبي .. بيحب مراته .. بيحب شغله .... عنيد
يضحك الجميع و ينظرون لخالد و يكمل شريف

شريف : منتظم في شغله و رؤسائه بيحبوه
ينظر كل منهما للأخر ، و يكمل شريف

شريف : أستاذ محمود عنده مشاكل في الشغل

خالد : أه ... بدأنا بقى .. طب بجد يا أستاذ شريف .... إنت مسألتش علينا ؟

شريف : لأ أبداً و الله ... أنا معرفتش الإسم و العنوان إلا النهارده الصبح في أجندة مواعيد المكتب ...... و كان مكتوب الإسم و العنوان بس

خالد (بإبتسامه تدل على أنه لم يصدق) : طب كمل

حنان : إنت مش هتقولنا حاجة بقى ولا إيه ؟ ... القاعدة كلها هتبقى للرجالة

شريف : لأ إزاي بقى .. ثانيه واحدة .. أهوه .. مدام حنان .. إسم على مسمى .. حنينه .. و جدعه .. و بتقف جنب أحبابها و خصوصاً جوزها في وقت الشده

خالد (مازحاً) : إيه ده بقى ؟ ... قصدك يعنى إن إحنا أندال
يبتسم شريف دون أن يتكلم

شريف : مدام حنان برده أم ناجحة .. أه .. مدام حنان مبتشتغلش مش كده

حنان (مبتسمه) : صح برافو عليك

خالد : طب متقول لمي كلمتين حلويين برده كده .. إشمعنى هي يعني

شريف : حاضر يا سيدي .. مدام مي حنينه برده .. و هتقف جنب جوزها كمان ..

خالد : يلا إبسطي يا ستي .. أي خدمه

شريف : مدام مي كانت بتشتغل وسابت الشغل قريب .. تقريباً عشان حمل .. كانت عايزه تاخد أجازة بدون مرتب بس جوزها .. اللي هو حضرتك يا أستاذ خالد .. شجعها على الإستقالة
ينظر كل واحد للأخر بتعجب

خالد : كل الناس عرفت الحكاية ده .. عادي يعني
تهمس حنان لمي

حنان : طب محمود هو اللي إتصل بيهم .. عرفوا إزاي إن إحنا هنجيلكوا ؟
يسمعها خالد و محمود و ينظرا لها دون تعقيب ثم يصمتا و ينظر الجميع لشريف

شريف : أكمل يا جماعة ؟

خالد : كمل يا عم

شريف : أستاذ خالد وحيد ملوش إخوات .. و والدته توفت و هي بتولده .. ووالده متجوزش بعدها

خالد (بغضب يغطيه بإبتسامه) : بقولك إيه .. أنا في ساعة إتسرقت مني من أسبوعين كده متعرفش تقولي مين اللي خدها ؟

شريف : أنا بصراحة يا جماعة أول مرة تظهرلي التفاصيل ده .. أنا نفسي مستغرب
ينظر الجميع إليه بذهول دون أن يتكلموا ، يعود شريف ليدقق في ورقه بتركيز شديد ، بينما تمر فترة صمت ، العيون فيها تتعلق بشريف

شريف : أستاذ محمود .. ( ثم يصمت ) .... أنا أسف إني أبلغك ده .. لكن حضرتك هتسيب الشغل قريب
لا يعقب احد ، ثم يتابع شريف كلامه بإحتراف

شريف : هتلاقي شغل بعدها على طول .. مش هتعد في البيت كتير

شريف (مازحاً) : و طبعا هتظهر جدعنة مدام حنان و وقفتها جانبك ساعتها
تنظر حنان لمحمود تستشف شعوره الداخلي

خالد : إنت مش قلت ملكش دعوة بالمستقبل ؟

شريف : لأ ... حضرتك لما سألتني قلتلك "مش بالظبط" .. علشان في بعض الحالات بعرف أطبق الأبحاث اللي قلتلكوا عليها ده

خالد : و إيه الحالات اللي إنت عرفت تطبق عليها فينا ؟

شريف : هتعرف حضرتك حالأ ....... نكمل بقى ؟

محمود : طب و الحاجات اللي إنت بتقولها عن المستقبل ده .. ميتفعش تتغير بقى على كده ؟

شريف : مش عارف و الله .. الدراسات ده متكلمتش عن الموضوع ده

محمود : طب كمل يا أستاذ شريف ؟
يعاود شريف النظر إلى نتايج حساباته ثم يتكلم

شريف (مبتسماً) : مبروك يا مدام مي على مروان .. بس كان هيفرح بإسم نور أكتر
تنظر مي لخالد ، ولا ينظر إليها خالد ، يكمل شريف

شريف : خلي بالك يا مدام مي .. أستاذ خالد عينه زايغة .. أنا لو منك أخليه يطلب نقل منال
يبتسم شريف بخبث بينما تنظر مي لخالد مستفهمة ، فيبادرها خالد قائلاً (دون أن ينظر إليها)

خالد : منال إللي بتشتغل في السكرتاريه ؟ ..... ده غفيره ... ده محمد البواب أجمل منها ....... (ثم يتملكه الغضب) ... إنت جاي تخرب بيتي ؟

شريف : أرجو يا أستاذ خالد إنك متاخدش الموضوع بصفه شخصية .. وبعدين ياجماعة لو تحبوا أقف لحد كده ومكملش أنا تحت أمركوا

حنان : لأ كمل يا أستاذ شريف ..... متخفش يا خالد مي عقلها كبير

شريف : انا مقلتش إن هيحصل حاجه مابينهم ............ أستاذ محمود

حنان (مازحه) : إيه هيحب جمالات بتاعة الخضار ؟

شريف : لأ لكن هيتسرق قريب .. خلي بالك بقى و إعمل حسابك .. اوه .. ثانيه واحدة
و يدقق محمود في بعض العمليات الحسابيه بسرعه ، و يتكلم بلهفه

شريف : مدام حنان إنت عندك إبن إسمه سيف ؟

مي : لأ ده إبني أنا .. ماله ؟

شريف : هيقع يتخبط دلوقتي .. بس خير إن شاء الله
تجري مي إلى الغرفة التي يلعب بها الأطفال ، بعد ذهابها يسمع صوت إرتطام شديد ، وتعود بعدها حاملة سيف تدلك له رأسه ، و ينظر الجميع لشريف بذهول دون أن يتكلم أحد و الخوف يظهر في عيونهم ، شريف ينظر لسيف بشفقة ثم يعود لينظر لحساباته ، تجلس مي مكانها مع سيف الذي مازال يبكي و سرعان ما يهدأ

شريف : أنا أسف .. لسه واخد بالي دلوقتي بس

محمود : طب حضرتك متقدرش تقولي ، هسيب شغلي إزاي بالظبط ، وهترفد ولا أنا إلي هستقيل ؟

شريف : لا للأسف مقدرش

خالد : وليه بقى متقدرش إن شاء الله

شريف (و قد شعر بفظاظة خالد) : بص يا أستاذ خالد .. في إعتقاد عند كل الفلكيين إن كل حاجه ممكن تتعرف .. بس القوانين إللي تقدر تعرف حاجات كتير لسه ماأكتشفتش .. فا أنا بقول اللي بقدر أعرفه بس
يصمت شريف قليلاً

شريف : سيف هييعيا قريب .. بس متقلقوش سخونيه بسيطة .. و في حاجه كمان .. بس لازم أقولها .. لإن أخلاقيات المهنة تحتم عليا إني أقول كل حاجة بشوفها ... (ثم يصمت قليلاو يظهر عليه آثار حزنً) .... أستاذ محمود هيتوفى بعد مايسيب الشغل بعد أقل من شهرين
يقف خالد متعصبا و يكاد يتعدى على شريف و لكن محمود يمنعه

خالد : إنت زودتها قوي

محمود : سيبك منه يا خالد .. مهما كان ده دجال .. و مش لازم نصدقه

خالد : إتفضل حضرتك ... إحنا إستغنينا عن خدماتك الجليلة

محمود : خلاص يا أستاذ شريف تقدر تتفضل حضرتك

شريف : أنا متأسف مرة تانية يا جماعة .. هي شغلتنا كده .. زي الجراحين .. ممكن يقولوا أخبار حلوة ... و ممكن يقولوا مصايب و اليعاذوا بالله
قال شريف هذه الكلمات و هو يجمع متعلاقاته ، ثم وقف شريف

شريف : عن إذنكوا يا جماعة
يتجه شريف ناحية الباب يتبعه محمود ، ثم يتوقف فجأه

شريف : أه .. كنت هنسى .. ساعتك يا أستاذ شريف ما تسرقتش ولا حاجة .. ده وقعت في الزبالة و إنت مش واخد بالك .. و بعدين لقاها محمد البواب
ثم إنصرف شريف دون أن ينتظر أي تعليق



نهاية الجزء السابع