لعب بالدماغ 8
ثم إنصرف شريف دون أن ينتظر أي تعليق ، ثم قام خالد و حمل سيف وهو يتصنع إبتسامة و عاد إلى مكانه
خالد : مالك يا حبيبي ؟ .. إيه اللي حصل ؟ركض سيف إلى الداخل سعيداً
سيف : و قعت و إتخبطت في الدولاب و أنا بجيب الكورة
خالد : يلا ولا يهمك .. تعيش و تاخد غيرها .. وريني كده ......... لأ مفيش حاجه .. مجيتش تقول لماما تجيبهالك ليه ؟ .. إنت مش كل مرة تقولها و هي بتجيبهالك ؟
سيف : ماهو أنا مرديتش أقولها علشان الضيوف
خالد (مغيرا نبرة صوته مازحاً) : علشان الضيوف
خالد : طب معلش .. يلا روح نادي إخواتك و خشوا إلعبوا في الأنتريه .. أنا هاجي ألعب معاكوا دلوقتي ..... يلا
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
مشهد (21)                                                                                     ل/د
شقة خالد
غرفة المعيشة
يجلس خالد على الأرض و يلاعب سيف و هيثم وولاء ، بينما يجلس كل من محمود و حنان و مي على الأنتريه يفكرون و ترتسم علامات قلق على وجوههم ، ينظر إليهم خالد بعد قليل
خالد : إيه يا أخواننا مالكم ؟ ..... مش كده يعني ...... إوعوا تكونوا لسه بتفكروا في كلام الراجل النصاب ده ..... ده إحنا لسه قايلين عليه دجال ...... إيه يعني إيه اللي حصل ؟ثم ينظر محمود إلى ساعته
محمود : لأ يا بني خلاص ... إحنا مكوناش بنفكر في الموضوع ده
محمود : يلا يا حنان ؟قال محمود هذه الجملة و هم بالرحيل و لم ينظر في أعين خالد و التي تعلقت به
حنان : يلا
مي : إيه يا جماعة ما لسه بدري
محمود ( وقد نهض هو و حنان) : بدري من عمرك .. ده في شغل بكرة إنتوا ناسيين ولا إيه
خالد : طب خلي بالك يا محمود و إنت بتسوق
محمود : لأ ما تقلقش .. لسه
حنان : يلا سلام يا مي .. يلا يا أولادو خرج محمود و حنان و الأطفال من الغرفه و تبعهما خالد و مي
مي : ماشي يا حنان ... هبقى أتصل بيكي بكرة
حنان : ماشي
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
مشهد (22)                                                                                     ل/د
شقة محمود
يدخل محمود من باب الشقة و يتجه إلى غرفة النوم ، ثم بعد فترة تدخل حنان و معها الطفلين و على وجهها ملامح قلق
حنان : خشوا على أوضتكوا يلا و غيروا هدومكوايسمع كلامها الطفلين و تدخل هي لمحمود تجده يرتدي بيجامة
حنان : مش هتتعشى ؟ينتهي محمود من إرتداء بيجامته ، ثم يتجه للسرير لينام
محمود : لأ .. مش جعان
حنان : إنت هتنام ؟يتضح على حنان أنها تريد أن تخفف عنه و تذهب عن عقله التفكير فيما حدث اليوم ، و لكنها تفشل فتتجه إلى خارج الغرفة
محمود : اه .. علشان أصحى للشغل مستريح
حنان : طب أنا هروح أشوف العيال عايزين حاجة ولا لأ ..... تصبح على خير
محمود : و إنت من أهله
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
مشهد (23)                                                                                     ل/د
شقة خالد
غرفة النوم
مع إضاءه خافتة يظهر وجه خالد و المستغرق في النوم ثم تتجه الكاميرا الى مي و التى لا تزال مستيقظه ، يظهر في ملامحها القلق ، لا تنظر إلى خالد
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
مشهد (24)                                                                                     ن/د
شقة محمود
غرفة النوم
تشير عقارب المنبه للساعة 7:00 ، تستغرق حنان في النوم ، ثم تستيقظ على رنين المنبه ، توجه يدها لتوقظ محمود و هي مغمضة عيناها فلا تجده ، و تسمع صوت محمود بعدها بلحظات
محمود : أنا صحيت يا حبيبتيكان محمود يرتدي الحذاء على كرسي بجانب السرير (خلف حنان) ، و قد أكمل إرتداء ملابسه
حنان : إنت صحيت طب كويس .... صحيني بقى قبل ما تنزلثم ينصرف محمود دون أن ينتظر من حنان الرد ، فتظهر على حنان نظرة قلق و خوف ، فتزفر و تكمل نومها
محمود : لأ أنا هنزل دلوقتي .. علشان ألحق الشغل ... يلا سلام
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
مشهد (25)                                                                                     ن/د
شقة خالد
المطبخ
تحضر مي بعض السندوتشات في المطبخ ، يدخل عليها خالد و قد أتم ملابسه ليذهب للعمل
خالد : إنت عاملة سندوتشات إيه النهاردةلم تجيب مي ، ولكنه فتح أحد السنوتشات ليرى ما بداخله و بدأ في أكله ، و هو يصب الشاي
مي : إبقى كلم محمود النهاردة و إنت في الشغل إطمن عليه
خالد (متجاهلاً) : ليه هو محمود ماله ؟
مي : يعني يكون لسه بيفكر في اللي حصل إمبارح ؟
خالد : متهيئلي محمود عقله أكبر من كده يعني ....... أكيد زمانه نسيه دلوقتي
مي : معلش إسمع كلامي برده .. إطمن عليه من غير متفتح الموضوع
خالد : خلاص .. حاضر ....... يلا سلام .. أنا همشي
مي : يلا مع السلامة .... لا إله إلا الله
خالد (من خارج المطبخ) : محمد رسول الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
مشهد (26)                                                                                     ن/د
الشركة التي يعمل بها خالد
يسير خالد في ممر طويل ، يتفرع إليه عدة مكاتب ، يدخل في أحد الأبواب ، يجد ثلاثة موظفات جالسات على مكاتبهم ، و بينهم منال و التي يوجه إليها الكلام ، منال قد تغير شكلها رأساً على عقب ، كوت شعرها و لا ترتدي النظارة
خالد : منال .. خالي سيد يجيبلي الشاي .. و تعليلي علشان عايزكثم يذهب خالد إلى مكتبه و الذي يجاور هذا المكتب ، و لا يلاحظ تغير شكل منال
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
مشهد (27 , 28)                                                                              ن/د
مكتب خالد / مكتب محمود
يدخل خالد من الباب و يتجه لمكتبه ، يخلع جاكت البدله و يضعه على ظهر الكرسي ، ثم يفك الكرافت قليلاً و يجلس ، ثم يشغل الكومبيوتر الذي أمامه ، و يأخذ من جانبه على الأرض قطعة قماش و يمسح المكتب ، ثم تدخل عليه منال
منال(من على الباب) : أنا قلت لسيد يا فندم و زمانه بيعمله دلوقتيثم يلاحظ خالد التغيير الجذري في شكل منال و الذي ظهر في الملابس أيضا ، حيث ترتدي منال جيبة و تايير في غاية الشياكة
خالد : ماشي متشكر يا منال .. تعالي يا منال
خالد : الَََلَلَلَلَلَلَلْ .... إيه اللي إنت عاملاه في نفسك ده يا منال ؟يضحك منال و خالد
منال : هو حضرتك لسه واخد بالك ؟
خالد : قوليلي بس إيه اللي حصل ؟ ...... فجأة كده ؟
منال : لأ .. هو مش فجأة ولا حاجة ... أنا و هبة كنا متفقيين إن إحنا ننزل السينتر من زمان .. بس أنا كنت مكسلة .. من اسبوع كده خدنا ميعاد و صممنا بقى إن إحنا نروح خصوصاً بعد ما ماما شجعتني
خالد : ماما هي اللي هتندم .. مش هتلاحق على المعاكسات
خالد : طيب يا ستي .. خدي الورق ده إكتبيه و إطبيعيه و إعملي منه نسختين و هتهمليثم تترك منال الغرفة ، و إبتسامة إستغراب على وجه خالد ، ثم يرفع سماعة التليفون و يطلب نمرة
منال : حاضر
خالد : الأستاذ حاتم مخلصش الورق اللي عنده ؟
منال : هو مبلغنيش أي حاجة يا فندم
خالد : طب إتفضلي إنتي
يظهر محمود و على مكتبه يوجد دفترين مفتوحين ، و يكتب في أجندة أمامة بإنهماك و يتطلع كل حين و آخر على أحد الدفترين (يعمل بجد) ، يرن جرس التليفون فيرد أحد زملائه
أحد زملائه : ألو ..... و عليكم السلام ............ حاضر ثانيه واحدة .. إرفع السماعة يا محمود .. ده ليكيعود محمود للعمل بعد المكالمة
محمود : ألو .. أهلاً إزيك يا خالد ؟
خالد : إزيك إنت ؟ .. عامل إيه ؟
محمود : إيه خير ؟ .. ده إنت عمرك ما عملتها
خالد : إيه يا عم .. مرة من نفسي ... منتا طول عمرك هريني مكالمات
محمود : ماشي يا عم .. يعني مفيش حاجة معينة
خالد : لأ فيه ....... هو أنا معطلك ولا حاجة ؟
محمود : لأ ...... قول فيه إيه ؟
خالد : مفيش .... عايز أنزل القهوة النهاردة ... إيه رأيك ؟ .. تنزل معايا ؟
محمود : خلاص ماشي
خالد : طيب .. الساعة تسعة هناك
محمود : قشطة
خالد : طب يلا عايز حاجة ؟
محمود : لأ .. شكرأ
خالد : ماشي .. سلام
محمود : سلام
أحد زملائه : صحيح .. إيه اللي حصل إمبارح مع الدجال ؟ .... مش كان معاده إمبارح برده ؟كان يتكلم محمود و هو ينظر في ملفاته ، فقد ظهر و كأنه لا يريد الكلام ، فحس زملائه ، نظر كل منهما للآخر بتعجب ثم أكملا عملهما
محمود : مفيش يا عم .. قعد يقول لكل و احد .. إنت طيب و جدع و كويس .. و شرب قهوة و مشي
الزميل الآخر : بس كده .. معملش الحوارات بتاعتهم ده ؟
محمود : لأ ده كان ببدلة و شيك و محترم .. كان شكله إبن ناس يعني .. كان بتاع أبراج و حاجات زي كده
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
مشهد (29 ، 30)                                                                              ن/د
شقة خالد / شقة محمود
غرفة المعيشة / المطبخ
تظهر مي و هي جالسة على كرسي بقرب التليفون
مي : متكلمتوش في موضوع النصاب اللي إسمه شريف ده تانيحنان تتكلم من المطبخ ، و لكن لا تعمل شيئاً
حنان : لأ ........ محمود إمبارح لما رجعنا .. كان شكله قلقان قوي .. دخل نام على طول ... بيني و بينك أنا نفسي هموت من القلق .. أنا لحد دلوقتي مش مصدقة اللي حصل إمبارح ..... تفتكري فعلاً إنه نصاب يا مي ؟
مي : يابت خرجي من دماغك الوساويس ده .. مفيش حاجة إن شاء الله
حنان : أيوة بس ده قال حاجات كتير حقيقية .. شوفتي لما قال إن سيف هيقع .. أنا كان هيغمى عليا ساعتها
مي : أه .. متفكرنيش .. و قال برده معلومات عن خالد و عني متعرفيش جابها منين .. بس لأ .. لأ .. بصي مش مهم جابها منين .. إحنا المفروض منصدقوش و خلاص
حنان : ده قال إن محمود هيموت .. تفتكري هنقدر ننسى و خلاص
مي : إوعي يابت تفتحي الموضوع ده مع محمود .. إوعي .. ولا حتى تلمحي
حنان : لأ متخفيش .. بس يارب هو ينسى
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
مشهد (31)                                                                                     ل/د
شقة خالد
غرفة المعيشة
تجلس مي تشاهد التليفزيون ، و على صدرها مروان ترضعه ، يسمع صوت الباب يفتح بمفتاح ثم يغلق ، وبعد قليل يظهر خالد
خالد : السلام عليكوايجلس خالد و يخلع الحذاء ، ثم يفك الحزام
مي : و عليكم السلام ... ها ... كلمت محمود ؟
خالد : كلمته أه
مي : ها وبعدين ؟
خالد : إنت لسه بتفكري في الموضوع ده ؟ .. خرجيه بقى من دماغك
مي : محمود بس عامل إيه ؟
خالد : عادي .. و هنزل أقابله دلوقتي على القهوة ... إنت عملة أكل إيه ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
مشهد (32)                                                                                     ل/خ
مقهى بلدي
يتضح أن الحي هادي ، و لكن جميع الجالسين ذكور ، الكراسي و الطاولات جميعها من البلاستيك و توجد على الرصيف خارج المحل ، يزدحم المقهى عن آخره ، يجلس خالد و محمود على الحافة و يوجد على المنضدة لوحة دومينو ، يشرب خالد شيشة
خالد : إنت شغلك عامل إيه ؟يظهر على محمود أنه لا يريد التحدث في هذا الموضوع ، تسود لحظة صمت ، يلقي خالد أحد أوراقه
محمود : كويس .... الحمد لله
خالد : مفيش مشاكل مع مدحت ده يعني خلاص ؟
محمود : لأ إن شاء الله مفيش حاجة
خالد : كده إنت هتسحبينظر محمود إلى أوراقه ثم إلى الطاولة ثم إلى أوراقه مرة تانية ثم يبدأ في السحب دون أن ينظر لخالد
خالد (يضحك شامتاً) : عيب يا بنييرن جرس الموبايل و الذي يوجد أمام خالد بجانب لوحة الدومينو ، رنة صغيرة ، فينظر من الطالب و يعيد التليفون مكانه
يفكر محمود فليلاً ُثم يبدأ يتحسس جيوبه ، ثم يقف و يدخل يده في أكثر من جيب بسرعة وبخوف واضح
خالد : إيه في إيه ؟لا يجيب محمود ، بينما يستمر في البحث تحت المنضده و حوليه في المكان
خالد : يابني في إيه ؟
محمود : الموبايل .. مشفتهوش ؟