لعب بالدماغ 11


مشهد (45)                                                                                      ن/د

شقة محمود و حنان

يرن جرس الباب فتذهب حنان لفتحه ، تجد محمود أمامها

حنان : ها .... إيه الأخبار ؟
يظهر على محمود التعب ، و لا يريد أن يتكلم

محمود : أخبار إيه ؟

حنان (بصوت عالي) : يعني هيكون أخبار إيه ؟ .. أخبار المصيبة اللي إنت عملتها ؟

محمود : لسه نتيجة المناقصة مطلعتش .. متطلعش بسرعة كده .. لسه

حنان : محدش عرف حاجة يعني ؟

محمود : لأ لسه
يتكلم محمود و ه و يدخل إلى غرفة النوم و تسير وراه حنان

قطع
ـــــــــــــــــــــــــــــــ



مشهد (46 , 47)                                                                        ل/د ل/خ

شقة خالد / تليفون عمومي

يجلس خالد أمام الكومبيوتر ، يتضح عليه آثار المشاجرة مع مي ، يرن موبايله و الذي كان بجواره

خالد : ألو ........... أيوة ........... هو مين معايا ؟ ............ منال ؟ .........منال مين ؟ ........ آه أهلاً يا منال
تظهر منال و هي تتكلم من كابينة في الشارع

منال : إزيك يا أستاذ خالد .. و إزاي المدام و الأولاد ؟

خالد : الحمد لله .. خير يا منال ؟
ترتبك منال قليلا ثم تتكلم

منال : لأ أبداً .. أنا بتصل بس علشان أفكر حضرتك بميعاد الأستاذ يحيى بتاع العلاقات العامة بكرة

خالد (وهو يبتسم) : مستنتيش لحد بكرة و قولتيلي في المكتب ليه يا منال ؟

منال : أصل الـ ....... أصل
إرتبكت منال و لم تدري ماذا تقول ، فبادرها خالد قائلاً

خالد : إنت بتتكلمي منين يا منال ؟

منال : أنا بتكلم من تليفون عمومي في الشارع بتاعنا

خالد : طب متصلتيش من بيتكوا ليه ؟

منال : معندناش مباشر .. و معييش رصيد على الموبايل ؟

خالد : بقولك إيه يا منال .. لسه الكافيه اللي إنت قلتيلي عليه ده فاتح ؟

منال (بإبتسامة) : أه ليه ؟

خالد : طب إستنيني فيه .... هجيلك على هناك

منال : حاضر
تغلق منال التليفون ، و تظهر السعادة على وجهها ثم تذهب

قطع
ـــــــــــــــــــــــــــــــ



مشهد (48)                                                                                      ل/د

شقة خالد

ينظر خالد في المرآه -التي بجانب باب الشقة- نظرة أخيرة ، ثم يأخذ المفاتيح و يخرج ، تسمع مي صوت الباب ينغلق فتظهر عليها نظرة قلق و حيرة

قطع
ـــــــــــــــــــــــــــــــ



مشهد (49)                                                                                      ل/د

كافيه منال

يضحك خالد و منال

خالد : يخرب بيتك .. ده إنت طلعتي فقرية .. هو اللي لعبلك في شكلك لعبلك في دماغك كمان ولا إيه ؟
يضحك الإثنين مرة أخرى

خالد : قوليلي بقى .. إنت إيه اللي خلاكي تتصلي بيا النهاردة ؟
ترد منال بتردد و هي تهرب من عينيه

منال : منا قلتلك

خالد (مازحاً) : لأ .. إجابة خاطئة .. طول عمري بيبقى عندي مواعيد و إنت عمرك متصلتي بيا

منال : أصلي .... أصلي بصراحة يا أستاذ خالد .. أصلي كنت عايزة أتكلم معاك .. عادي

خالد : كنتي عايزة تقولي إيه ؟

منال : لأ .. مش حاجة معينة .. كنت عايزة أتكلم معاك و خلاص
يبتسم خالد

منال : أ ه ه .. يا خوفي أنا من الكلام و خلاص ده
تبتسم منال بخجل

قطع
ـــــــــــــــــــــــــــــــ



مشهد (50)                                                                                      ل/د

شقة خالد

يدخل خالد إلى غرفة نومه و هو مبتسم ثم يعبس و كأنه تذكر ، تظهر مي و هي مستيقظة ، و لكنها لا تُعلم خالد بذلك ، يغير خالد ملابسه ثم ينام ، تبين ملامح حنان القلق و الخوف

قطع
ـــــــــــــــــــــــــــــــ



مشهد (51 ، 52)                                                                             ن/خ

سيارة خالد / كورنيش النيل

يجلس خالد على عجلة القيادة ، و بجواره منال ، يبتسمان و كأنهما لسه منهين حوار شيق

خالد : إنت كل يوم هترميها كده ؟! .. هبقى رئيسك في الشغل و الشوفيير بتاعك و إحنا مروحيين ؟

منال : طب إنت تطول توصل القمر ده كل يوم
تنظر منال في المرآه و تضع يدها على و جنتها في حركة إعجاب بالنفس

منال : إنت المفروض تصلي صلاة شكر على اليومين اللي إنت و صلتني فيهم دول
يضحك الإثنان ، ثم يرن موبايل خالد

خالد : ألو ..... أيوة يا محمود ..... إزيك ........... إيه ؟ ........ بتقول إيه على صوتك ؟
يظهر محمود و هو يسير على كورنيش النيل في منطقة و سط البلد

محمود : بقولك إترفدت ياعم .. إترفدت ... أغنيهالك

خالد : طب إنت فين دلوقتي ؟

محمود : متلقح على الكورنيش ..... قدام هيلتون رمسيس

خالد : طب خليك عندك .. هعدي عليك دلوقتي .. متتحركش من عندك ها
يغلق خالد التليفون

خالد : أنا هوصلك على طول علشان رايح مشوار مهم .... أوكي ؟

منال : في حاجة ؟ .. حصل حاجة ؟

خالد : لأ .. مفيش
قطع
ـــــــــــــــــــــــــــــــ



مشهد (53)                                                                                     ن/خ

سيارة خالد

يقف محمود على سور الكورنيش و في يده سيجارة ، يأتي خالد بالسيارة

خالد :إركب يافاشل ........ ياد يافاشل
لم يسمع محمود من أول مرة ، يلقي محمود السيجارة و يذهب لخالد

خالد : إيه يا عم ؟ ..... اللي واخد عقلك ؟

محمود : إطلع و النبي يا خالد مش ناقصاك

خالد : و سجاير كمان ؟ .... هي حصلت ؟ ... و قدامي ؟
يضحك محمود ضحكة سخرية صفراء ، و ينطلق خالد

قطع



خالد : أمال عربيتك فين ؟

محمود : سيبتها في الشغل

خالد : هما مش رفدوك ؟ .... إيه التماحيك ده
ينظر إليه محمود مستنكراً يلوم هذاره ، فيكمل خالد مستدركاً

خالد : عايزين بقى نشوف حتة نقعد فيها وتحكيلي على اللي حصل
قطع



يقف خالد على الكورنيش عند المعادي ، يفتح محمود الباب فور وصوله و يخرج من السيارة و يتجه للسور ، يغلق خالد السيارة و يتبعه ، يذهب و يقف بجانبه

محمود : كان في صوت واحدة جانبك و إنت بتكلمني ...... كانت منال .. مش كده ؟
يفاجأ خالد بالسؤال ، فيجاوب بتردد

خالد : لأ .. مين اللي قالك ؟

محمود : أنا عارف ... و إترفدت أنا النهاردة
يبكي محمود و يتكلم ببكاء

محمود : كلام شريف كله حقيقي يا خالد ............أنا هموت يا خالد


نهاية الجزء الحادي عشر