لعب بالدماغ 12



يبكي محمود و يتكلم ببكاء

محمود : كلام شريف كله حقيقي يا خالد ............ أنا هموت يا خالد

خالد : بلاش هبل يلا .. شريف ده نصاب و حرامي ... على فكرة إحنا غلطانين إن إحنا سيبناه يخرج من البيت كده .. كنا لازم نبلغ عنه

محمود (متجاهلاً لكلام خالد) : كاسيت العربية إتسرق النهاردة ....... بقالي تلات سنين بركن العربية في الشغل وما تتسرقش إلا النهاردة

خالد : بص يا محمود .. خرج الكلام ده من دماغك خالص .. طول عمرنا و إحنا بنقول إن إنت هتترفد .... عربيتك إتسرقت ؟ .... مليون عربية كل يوم بتتسرق .... ممكن يكون حد عرف إن إنت إترفدت فقال بقى إن إنت ساعتها صيدة سهلة .. مش هتبقى مركز و كمان مش هترجع الشغل تاني .. مفيش حد مبيتسرقش .. إعقل كده .. و إستهدى بالله ...... منال ؟ .... أنا كنت بوصلها .. عادي .. زي ما وصلت قبل كده مليون واحدة
يظهر محمود و قد كف عن البكاء ، يرن موبايل خالد

خالد : ألو .... أيوة يا مي ........ خير ؟

مي : إنت إتأخرت ليه ؟

خالد : عايزة إيه بتتصلي ليه ؟

مي : عايزاك تشوف محمود راح فين ؟ ..... حنان إتصلت بيا و قالتلي إن هو مجاش من الشغل لحد دلوقتي و قلقانة عليه قوي

خالد : محمود معايا هنا أهوه .. قاعدين مع بعض شويه .. طمنيها .. قوليلها مفيش حاجة

مي : طيب .. خلاص
يغلق خالد الموبايل و يتجه لمحمود

خالد : مراتك مموتة نفسها عليك ........ بص يا محمود .. عايزك تروح عادي .. ولا كأن حاجة حصلت .. إوعى تخوف حنان .. عادي سبت الشغل و سهل إني ألاقي شغل تاني ... مش قضية يعني .. تهدي الموضوع كده متشعليلوش .....علشان كلهم .. سواء حنان ولا مي .. وسواس شريف ده عمال ينخور في دماغهم زيك كده بالظبط .. يلا بينا ؟ ..... يلا
يذهب محمود مع خالد و يركب السيارة

قطع
ـــــــــــــــــــــــــــــــ



مشهد (54 ، 55)                                                                              ل/د

شقة محمود / شقة خالد

يدخل محمود من باب الشقة ، فيجد حنان أمامه

حنان : مش تتصل يا أستاذ بالجزمة اللي قاعدة في البيت تطمنها على سيادتك
ينظر لها محمود

قطع



خالد يكلم مي و هو مازال بملابس الخروج (ملابس المشهد السابق)

خالد : سلام عليكوا

مي : و عليكم السلام ........ إيه اللي لمك على محمود كده .. خير في حاجة ؟
ينظر إليها خالد , و يتضح نيته في الإفصاح

قطع



حنان : يانهار إسود .. إترفدت ؟ ..... أنا كان قلبي حاسس .... (بنواح) ينهار إسود .. ينهار إسود
و إنهمرت حنان في البكاء ، بينما إلتفت محمود بعيداً عنها

قطع



خالد : إيه اللي إنتي بتعمليه ده ؟ ...... بلاش شغل مجانين

مي : أنا كنت عارفة .. عارفة .. عارفة .. زي ما عارفة غرامياتك مع الست منال
قطع



حنان : طب وبعدين يا محمود ؟ ... هتعمل إيه ؟

محمود : هدور على شغل طبعاً .. و هلاقي بسهولة إن شاء الله

حنان : مش مهم الشغل يا محمود
ينظر إليها محمود و قد علم مقصدها

قطع



خالد : أقعدي إنت إعملي حوارات كده و صدقيها ها ... عايزك تعمليلك كده فيلمين لفاتن حمامة و أمينة رزق

مي : بلاش إستعباط يا خالد .. أنا و إنت عارفين إحنا بنتكلم عن إيه

خالد : منا قلتلك .... فاتن حمامة و أمينة رزق
قطع



محمود : بقولك إيه يا حنان .. أنا مش ناقصك .. إرحميني بقى شوية
تلطم و تبكي بهيستيرية

حنان : هتموت يا محمود .. إنت هتموت يامحمود

محمود : يوه .. أنا هسيبلك البيت و ماشي ... ده إنت تخنقي

حنان : محمود ...... محمود
يسمع صوت الباب يغلق بعنف

قطع



مي : عاجبك اللوك الجديد بتاع منال مش كده ؟ ... بقت زي القمر ..... وصلتها إمبارح و النهاردة .... و أول إمبارح كمان .... صح ؟

خالد : و إنت عرفتي منين بقى الكلام ده ؟

مي : عرفت و خلاص .... (و قد تغيرت نيتها في الإفصاح) عرفت من سامية صحبتي اللي معاك في الشركة

خالد : و إيه المشكلة لما أوصلها .... لا هي أخر واحدة ولا أول واحدة
تبكي مي

مي : ايوا .....نتكلم كده على المكشوف أحسن

خالد : صدقيني يا حبيبتي مفيش بيني و ما بين منال ده أي حاجة .. وصلتها مرتين تلاتة بس .. زي ما بوصل زملا كتير

مي : النهاردة سألت محمد البواب على الساعة اللي في إيده ... قالي إن إبنه الصغير لقاها في الزبالة .. الراجل اللي إسمه شريف ده .. طلع عبقري .. طلع معجزة .. أنا خايفة أعبده
يجحظ خالد عيناه ثم يصفع مي بقوة ، ترمي من أثر الضربة على كرسي مجاور تبكي

خالد : علشان تفوقي .. و تفتكري الحجاب اللي إنتي بتلبسيه
تعتدل مي و تجلس و تستمر في البكاء واضعة رأسها بين كفيها

مي : إستغفر الله العظيم .. إستغفر الله العظيم

خالد : حاولي يا مي تخرجي الأوهام ده من دماغك

مي : إستغفر الله العظيم .. إستغفر الله العظيم
عندئذ يرن جرس الباب ، يذهب خالد ليفتح ، يجد أمامه حنان ، و شكلها يدل على أنها تبكي لفترة طويلة

خالد : إيه يا حنان ؟ ... إيه اللي حصل ؟
تعود للبكاء من جديد

حنان : محمود سبلي البيت و مشي يا خالد

خالد : طب خشي خشي
تدخل حنان لمي ، تجدها تبكي ، فتمنع نفسها عن البكاء

حنان : مالك يا مي ؟ .. في إيه ؟
لم ترد مي على حنان

حنان : مالك يا بنتي إيه اللي حصل ؟
عندئذ يدخل خالد عليها

خالد : متعرفيش يا حنان ممكن يروح فين ؟

حنان : لأ معرفش .... أنا خايفة عليه قوي
و تعود حنان للبكاء

خالد : طيب هشوفه على الموبايل
و يذهب خالد ليحضر موبايله

حنان : مخدش الموبايل معاه

مي (و قد كفت عن البكاء و لكن رأسها لاتزال بين كفيها) : أكيد راح لو الدته ولا حاجة

خالد : و إنت كمان يا حنان ... هوه الراجل ناقص ... ده بدال متقفي جنبه و تهديه
خرج خالد و لم ينتظر رد من حنان

خالد (على تليفون المنزل) : أيوة يا طنط .... هوه محمود معداش عليكوا ؟ ...... طيب ياريت يا طنط لو عدى تبقى تديني خبر .... لأ مفيش كنت عايزه في حاجة مهمة خاصة بالشغل .. متشكر قوي يا طنط
بعد ما غلق السماعة

خالد : هوه تلاقيه بيتمشى في حته كعادته .. متقلقوش

حنان : خايفة لحسن يموت النهاردة ياخالد .. محمود هيموت

خالد : يادي أم الجنان

مي : سيبيه في حاله .. كفايه عليه ست الحسن

خالد : يالهوي ... أنا قاعد في مرستان ..... أنا رايح أشوفه على القهوة
ثم يخرج و يغلق باب الشقة بعنف



نهاية الجزء الثاني عشر