لعب بالدماغ ـ(الأخــــــــــيرة)ـ
قهوة خالد و محمود / غرفة نوم منال
يمر خالد على الجالسين يبحث فيهم عن محمود ، ثم يتجه إلى القهوجي يدور بينهم حوار ، يفهم من رد الفعل أن القهوجي لم يرى محمود ، يترك خالد القهوة و يسير بعيدا عنها دون وجهة بخطوات بطيئة ، ثم يرن جرس الموبايل ، ينظر خالد ليعرف من الطالب ثم يرد
خالد : ألو ...... أهلاً إزيك يا منالتظهر منال في غرفة نومها ترتدي بيجامة ، وتتكلم من موبايل
منال : إزيك ياخالد .. عامل إيه ......... بتعمل إيه دلوقتي ؟يتكلم خالد بقلة ذوق تشعر بها منال
خالد : في حاجة يا منال ؟ ..... بتتصلي ليه خير ؟
منال : إيه مالك .... عصبي ليه ؟يهدى خالد و يشعر أنه قد أخطأ
خالد : مفيش .. قوليلي إنت عايزة إيه ؟
منال : خلاص .. مش عايزة حاجة .. أنا كنت بطمن عليك بس
خالد : معلش يا منال ... متزعليش .. أصل أعصابي تعبانة شوية ........ في مشاكل كتير اليومين دولو أغلق خالد التليفون دون أن يستمع لسؤال منال ، وهرول مسرعاً
منال : ده علشان أختك اللي هتتجوز ؟
خالد : أختي مين اللي هتتجوز .. أنا مليش إخوات
منال : إيه ده .. إنت فعلاً ملكش إخوات .... إزاي ؟
خالد : إنت جبتي منين موضوع إن ليا أخت هتتجوز ؟ ... مين اللي قالك عليه ؟
منال : في واحد جالي من فترة كده .. و قالي إن هو عايز يتجوز أختك
خالد : من فترة قد إيه يعني ؟
منال : يعني .. من أسبوعين كده
خالد (بلهفة) : ها و بعدين .. كان عايز إيه ؟
منال : قعد يسألني شوية أسئلة عنك
خالد : و إنت جاوبتيه ؟
منال: أه قلتله على كل اللي أعرفه تقريباً .. و سألني كمان على عنوان والدك
خالد : و مقلتليش ليه الموضوع ده قبل كده
منال : ده كان طلبه .. قاللي إن هو يعرفك كويس .. فمحبش تعرف الموضوع قبل ما يتأكد هو .. يعني علشان لو محصلش نصيب .. تفضلوا أصحاب زي ما أنتوا
خالد : طب مقالكيش إسمه إيه ؟
منال : مش فاكرة تقريبا أحمد محمد .. أو محمد أحمد حاجة زي كده
خالد (مقاطع) : طب خلاص خلاص .. سلام دلوقتي
منال : طب هوه مين
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
مشهد (58)                                                                                      ل/د
شقة خالد
يرن جرس التليفون ، فتهرول عليه مي ، تتبعها حنان
مي : الوتفزع حنان
المتكلم : السلام عليكم
مي : و عليكم السلام
المتكلم : شقة الأستاذ خالد
مي : أيوة تحت أمرك
المتكلم : طب أقدر أكلمه
مي : هوه مش موجود دلوقتي
المتكلم : طب حضرتك تعرفي حد بإسم محمود سالم
مي : أيوه ماله ؟
المتكلم : أنا كلمته على بيته .. ملقيتش حد هنالك .. متعرفيش أقدر ألاقي زوجته فين
مي : هي معايا هنا .. خير يا أستاذ في إيه ؟
المتكلم : أنا أسف .. لكن أنا عندي أخبار مش كويسة .. الأستاذ محمود عمل حادثة و إتنقل المستشفى من ساعة تقريبا
مي : مستشفى إيه ؟
حنان : مستشفى ؟ .. هوه محمود جراله إيه ؟أنهت مي المكالمة و تكلمت بسرعة
مي : طب إنت عرفت النمرة هنا إزاي ؟
المتكلم : من الموبايل اللي كان معاه .. أنا أسف أنا مقدر المشاعر .. هوه أستاذ محمود عنده عربية شاهين بيضا مش كده ؟
مي : اه
المتكلم : يبقى هوه فعلا
مي : طب المستشفى ده فين ؟ ......... خلاص ماشي شكراً
مي : محمود عمل حدثه و نقلوه المستشفى
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
مشهد (59 ، 60 ، 61)                                                         ل/خ ل/خ ل/د
سيارة خالد / تاكسي / مستشفى
يقود خالد السيارة مسرعاً ، يلتقط الموبايل و يطلب رقم
خالد : أيوة يا بابا .. بقولك هو في حد جالك.....
مي و حنان في المقعد الخلفي لتاكسي ، مي تمسك بالموبايل و تطلب رقم
مي : النمرة مشغولة
خالد : طب ماشي يا بابا ........ أه إن شاء الله ........... معلش أصلي كنت مشغول اليومين اللي فاتوا دول .. يلا سلاميصل خالد إلى عمارته ، يخرج من السيارة مسرعا ، و ينسى موبايله
ينادي على البواب بصوت مرتفع
خالد : يا محمد .. يا محمد
محمد : أيوه يا بيه
تخرج مي و حنان تهرول إلى المستشفى ، تتجه إلى الإستقبال ، تسأل عن محمود ، ثم تتجه مسرعة إلى السلم
خالد : مسألكش على حاجة تاني ؟ثم يتجه خالد إلى السلم بينما يستوقفه محمد
محمد : لأ يا بيه .. هو كده و بس .. أنا فاكر كويس
خالد : ماشي يا محمد
محمد : يا بيه .. يا بيه ..يقف خالد و يتجه لمحمد
محمد : المدام و المدام اللي كانت معاها نزلوا من شويةيتحسس خالد جيوبه ، ثم يعود للسيارة يأخذ الموبايل و يعود ، يصعد السلم و هو يطلب رقم
خالد : مقالولكش راحوا فين ؟
محمد : لأ .. بس شكلهم كان مستعجل
خالد : أيوة يا مي ........ محمود ؟ ........ إزاي ده حصل ؟ .......... طب خلاص أنا جاي على طول أهوه ....بينما يكمل خالد صعوده ، و يدخل الشقة
يظهر محمود في غرفة العمليات و حوله الأطباء و الممرضين ، يظهر على الشاشة حالته الغير مستقرة
يدخل خالد غرفة النوم ويبحث بجنون عن شئ ما
تعود الكاميرا إلى محمود في غرفة العمليات
يقلب خالد الغرفة رأساً على عقب
يحدث تضهورا حاداً في حالة محمود يظهر على الشاشة في صورة خط مستقيم فيأتي الأطباء بمنشط القلب (المنشط الكهربي)
بعد ما قلب خالد الغرفة رأساً على عقب يفتح درجاً في كوميدينو مجاور فيجد ساعة
تتحسن حالة محمود ينتظم النبض
سكون تام مع شاشة سوداء
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
مشهد (62)                                                                                      ل/د
غرفة بالمستشفى
تظهر صورة خالد ومي و حنان في الغرفة مزغللة ينظرون إلى الكاميرا ، ثم تتضح بالتدريج بعد ما تسود الشاشة عدة مرات ( و كأنها عين محمود)
خالد : حمدالله على السلامة يا عمضحك خالد مازحاً ، و لكن لم يتجاوب معه أحد
حنان (بعيون دامعة) : حمدالله على سلامتك يا حبيبي
مي : حمدالله على السلامة يا محمود .. خضتنا عليك
محمود (بصوت متهتك) : أنا ماموتش ؟
مي : بعد الشر يا أخي
خالد : لأ أنا كنت عارف إن إنت مش هتموت .. مش شريف قال إن إنت هتشتغل قبل ما تموت .. و إنت لسه صايع
خالد : عندي ليك أخبار فظيعة .. هتبوس إيدي عليهاأخرج خالد من جيبه الساعة
محمود : أخبار إيه ؟
خالد : عربيتك الشاهين .. إدمرت .. بقت خردة
محمود : إنت إيه خفة الدم اللي إنت فيها ده ؟ .. أمال لو كنت جايلي في جوازة كنت عملت إيه ؟
خالد : إنت صحيح مش كنت راكن عربيتك ده في الشغل .. جبتها إمتى ؟
محمود : منا لما نزلت من البيت قلت أروح أجيبها .. فتقريباً عملت الحادثة ده و أنا راجع
خالد : عارف إيه ده ؟يصاحب كلام خالد لقطات فلاش باك من مشهد شريف مؤكده لكلامه (مذكرة للمشاهد)
محمود : إيه الساعة ده ؟
خالد : ده الساعة اللي ضاعت مني و شريف قال إن هيا مع البواب .. البواب فعلاً لقى واحدة في الزبالة بس مش بتاعتي .. واحدة تانية
محمود : طب و شريف عرف إزاي الموضوع ده ؟
خالد : جه حد غريب من فترة كده للبواب و سأله.. و البواب قاله على موضوع الساعة ده .. مش كده و بس .. ده قاله على كل حاجة تخصنا
مي : طب و إزاي البني آدم ده يتكلم علينا كده مع أي حد
خالد : منا هقولك أهوه .. قاله إن هوه عريس جاي يتقدم لواحدة قريبتي و ده اللي قاله لمنال برده لما رحلها الشغل وسألها .. مقالهاش قريبتي كمان ده قالها أختي .. لكن لما راح لبابا و عرف إن مليش أخوات .. قال للبواب قريبتي .. يعني سأل البواب و منال و بابا .. يعني تقريبا عرف كل حاجة عني .. عرف بقى من منال إن هي رايحة لمركز التجميل .. و عرف من بابا حكاية موت أمي في ولادتي و عرف كل حاجة
مي : طب و قال لأبوك إيه علشان يقوله الكلام ده كله ؟
خالد : قاله إن هوه من شركة كبيرة أنا عايز أشتغل فيها .. و بيجمعوا معلومات عني .. و بابا طبعاً ما صدق و حب يوجب
حنان : عرف بقى إزاي إن إحنا أساسا هنجيلكوا اليوم ده ؟
خالد : محمود كان بيكلمني من المكتب و اللي معاه كلهم كانوا سامعين .. تلاقي اللي جه سأل ده راح هناك و قعد يسأل كده برده و عرف عنكوا كل حاجة
محمود : لأ .. ما هو أساساً العنوان اللي أنا إتدهولهم .. هو عنوانكوا
خالد : أه صحيح
مي : طب و موضوع سيف ؟ .. لما إتخبط
خالد : أهو الموضوع ده بقى مش عارف عرفه إزاي ... جه معاه صدفة بقى و لا إيه .. بس مش مشكلة .. مجرد إن هو يسأل عننا يبقى هوه نصاب
حنان : لأ إستنى .. أنا ساعتها شوفت (فلاش باك) سيف و هو بياخد كرسي و بيدخل بيه جوة .. و لاحظت إن شريف كان واخد باله .. بس أنا نفسي متديتش للموضوع أي أهمية
خالد : معقولة يعني إن هو يكون خمن إن سيف فعلا هيقف عليه و بعدين يقع
حنان : أصل سيف هياخد الكرسي ليه .. أكيد مش علشان يعد .. لو عايز يعد كان قعد على السرير .. أكيد علشان يجيب بيه حاجة .... فشريف قال إن هو هيقع .. على أساس إن سيف حتى لو موقعش .. هتروح أمه هتلاقيه و اقف على كرسي .. فهيتهيألها أن هو كان هيقع .. مشيت معاه بقى و وقع
مي : طب و عرف إسم سيف ده منين ؟
حنان : تلاقيه لما سأل عرف أسماء ولادنا كلهم .. بس عرف منين بقى إن هوه ده سيف ؟ .. مش عارفة
مي : ماهو سيف الوحيد هو اللي هيبقى عارف البيت كويس .. فهو اللي هيعرف يجيب الكرسي
خالد : يالهوي .. ده نصاب محترف
مي : لأ و إيه .. لما قال حكاية سيف ده .. كان عارف إنه إبني .. (فلاش باك) بس سأل حنان الأول .. علشان يحبُكها أكتر
محمود (لخالد) : بس تفتكر بقى حكاية السرقة ده صدفة برده ؟
خالد : بص .. هو في الأول بدأ بالحاجات اللي هوه سأل عليها و متأكد منها .. فإحنا و بدون قصد بدأنا نصدقه واحدة واحدة .. و بعد كده بقى بدأ يقول تخمينات من عنده مبنية على الحاجات اللي عرفها و إحنا أساساً متوقعنها زي حكاية إن محمود هيسيب الشغل .. و جت بقى حكاية سيف ده إللي لبستنا العمة .. و بعد ما حس إن هوه إتهان راح قال حكاية السرقة و حكاية موت محمود .. كرد فعل على الإهانة .. و هو ماشي بقى تلاقيه إفتكر حكاية الساعة اللي قالهاله البواب .. راح خمن إن الساعة اللي ضاعت ده بتاعتي خصوصاً إن أنا اللي قولتله إن في ساعة ضاعت مني ....... ذكي و سريع البديهة و حضوره عالي .. ده مش ذكي ده عبقري
مي : هو إحنا أساساً مكوناش نمشي في الموضوع ده من الأول و لو حتى على سبيل الهذار .. أهوه ربنا عاقبكواثم مرت فترة صمت و تفكير ، بعدها ضحك محمود فجأة بقوة ، تبعه خالد ثم ضحك الجميع بصوت عالي